الشيخ السبحاني
44
سبع مسائل فقهية
وشذّت عنهم المالكية فقالوا : يُندَب إسدالُ اليدين في الصلاة الفرض ، وقالت به جماعة أيضاً قبلهم ، منهم : عبد اللَّه بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، وابن جريج ، والنخعي ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، وجماعة من الفقهاء . والمنقول عن الإمام الأوزاعي التخيير بين القبض والسدل « 1 » . وأمّا الشيعة الإماميّة ، فالمشهور أنّه حرام ومبطل ، وشذّ منهم من قال بأنّه مكروه ، كالحلبي في الكافي « 2 » . ومع أنّ غير المالكية من المذاهب الأربعة قد تصوبوا وتصعدوا في المسألة ، لكن ليس لهم دليل مقنع على جوازه في الصلاة ، فضلًا عن كونه مندوباً ، بل يمكن أن يقال : انّ الدليل على خلافهم ، والروايات البيانية عن الفريقين التي تبيّن صلاة الرسول خالية عن القبض ، ولا يمكن للنبي الأكرم أن يترك المندوب طيلة حياته أو أكثرها ، واليك نموذجين من هذه الروايات : أحدهما من طريق أهل السنّة ، والآخر من طريق الشيعة الإمامية ، وكلاهما يُبيّنان كيفية صلاة النبي ، وليست فيهما أيّة إشارة على القبض فضلًا عن كيفيته . أ - حديث أبي حميد الساعدي روى حديث أبي حميد الساعدي غير واحد من المحدّثين ،
--> ( 1 ) محمد جواد مغنية ، الفقه على المذاهب الخمسة : 110 - ولاحظ رسالة مختصرة في السدل للدكتور عبد الحميد : 5 . ( 2 ) النجفي ، جواهر الكلام 11 : 15 - 16 .